جلال الدين السيوطي
762
شرح شواهد المغني
شواهد التنوين 551 - وأنشد : وقولي إن أصبت لقد أصابن « 1 » هذا من قصيدة طويلة لجرير تزيد على مائة وعشرين بيتا . قال ابن سلام في طبقات الشعراء « 2 » : حدثني أبو الغرّاف : إن الراعي كان يسئل عن جرير والفرزدق ، فيقول : الفرزدق أكرمهما وأشعرهما . فلقيه جرير فاستعذره من نفسه ، وطلب إليه أن لا يدخل بينهما وقال : أنا كنت أولى بعونك ، إني لأمدحكم ، وإنه ليهجوكم ، قال : أجل ، ولست ، لمساءتك بعائد . ثم بلغ جريرا أنه قد عاد في تفضيل الفرزدق عليه ، فلقيه بالبصرة وجرير على بغلة ، فعاتبه فقال : استعذرتك فزعمت أنّك غير داخل بيني وبين يحيى « 3 » ، قال : والراعي يعتذر إليه ، إذ أقبل ابنه جندل ، وكان فيه خطل وعجب ، فقال لأبيه : لأراك تعتذر إلى ابن الإماء ، نعم ، واللّه لنفضلنّ عليك ، ولنروينّ هجاءك ، ولنهجونّك من تلقاء أنفسنا . وضرب مقلعة « 4 » وقال : ألم تر أنّ كلب بني كليب * أراد حياض دجلة ثمّ هابا
--> ( 1 ) ديوان جرير 64 ، والخزانة 1 / 34 ، وابن عقيل 1 / 23 وطبقات الشعراء 374 ، والنقائض 432 ( 2 ) ص 373 ، وانظر الأغاني 20 / 171 ( يولاق ) . ( 3 ) كذا بالأصل وصحتها : ( ابن عمي ) كما في طبقات الشعراء . ( 4 ) كذا بالأصل ، وصحتها : ( وضرب وجه بغلته ) كما في الطبقات .